الشيخ الطبرسي
422
تفسير مجمع البيان
40 - سورة غافر مكية وآياتها خمس وثمانون مكية . قال ابن عباس ، وقتادة : إلا آيتين منها نزلتا بالمدينة ( إن الذين يجادلون في آيات الله ) إلى قوله ( لا يعلمون ) وقال الحسن : إلا قوله ( وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار ) يعني بذلك صلاة الفجر ، وصلاة المغرب . وقد ثبت أن فرض الصلاة نزل بالمدينة . عدد آيها : خمس وثمانون آية كوفي شامي ، وأربع حجازي آيتان بصري . اختلافها : تسع آيات حم كوفي ، كاظمين غير الكوفي ، يوم التلاق غير الشامي ، بارزون شامي ، بني إسرائيل الكتاب مكي كوفي والمدني الأول ، والبصير شامي ، والمدني الأخير ، يسبحون كوفي شامي ، والمدني الأخير ، كنتم تشكرون كوفي شامي . فضلها : فضل الحواميم عموما ، وفضلها خصوصا : أبو بريرة الأسلمي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( من أحب أن يرتع في رياض الجنة ، فليقرأ الحواميم في صلاة الليل ) . أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( الحواميم ديباج القرآن ) . ابن عباس قال : لكل شئ لباب ، ولباب القرآن الحواميم . ابن مسعود قال : إذا وقعت في آل حم ( 1 ) ، وقعت في روضات دمثات ( 2 ) ، أتأنق فيهن . أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( من قرأ سورة حم المؤمن لم يبق روح نبي ولا صديق ولا مؤمن ، إلا صلوا عليه ، واستغفروا له ) . وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الحواميم ريحان القرآن ، فاحمدوا الله واشكروه بحفظها ، وتلاوتها . وإن العبد ليقوم
--> ( 1 ) آل حم : السور التي أولها حم ، أو يراد نفس حم : والظاهر أن المراد هنا هو الأول . ( 2 ) دمثاث جمع دمثة : السهلة اللينة . وأتأنق فيهن : أي أعجب بهن ، وأستلذ بقرائتهن ، وأتتبع محاسنهن . قاله الجزري في ( النهاية ) .